الشيخ المحمودي

30

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني . إلهي ان انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي ، فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي . إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدم فاقتي ، وأقامني مقام الأذلاء بين يديك ضر حاجتي ( 3 ) . إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك ، وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك ( 4 ) . إلهي مسكنتي لا يجبرها إلا عطاؤك ، وأمنيتي لا يغنيها إلا جزاؤك . إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا وعن التعرض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من جميل امتنانك رد سائل ملهوف ، ومضطر لانتظار خيرك المألوف . إلهي أقمت على قنطرة من قناطر الأخطار ، مبلوا بالأعمال والاعتبار ، فأنا الهالك ان لم تعن عليها ( 5 )

--> ( 3 ) ومثله في المختار ( 11 ) ، وفي رواية القضاعي : ( قد ألبست عدمي وفاقتي ، وأقامني مقام الأذلين بين يديك ذل حاجتي ) . ( 4 ) وفي رواية القضاعي : ( وجد بمعروفك فاخلطني بأهل نوالك ) . ( 5 ) الضمير عائد إلى النفس المدلول عليها بقوله : ( أقمت وأنا ) ، وفي بعض طرق الدعاء : ( إلهي أقمت نفسي على قنطرة من قناطر الأخطار ) .